- يرضاه ، فلا تكن من أصحاب الغفلة والهوى فإنه شريك العمى .
قيل : ثم المراعاة بآداب الدعاء أفعالا وأحوالا أمكنة وأحيانا سبب لسرعة الإجابة ، كطهارة المكان والفم وإزالة تغيّره بالمسواك ، والوضوء واستقبال القبلة ، والتصحيح والتأني والتدبر لما يقول والتعقيل لمعناه ، وأعظمها الأكل والشرب واللبس من الحلال ، والجثو على الركب والإخلاص للّه ، والخشوع والخضوع مع الجد والاجتهاد وحضور قلب وحسن الرجاء والإلحاح ، ولا يستعمل في ظهور آثار الإجابة .
ولا يقصد في قراءته قطيعة رحم ولا بشيء هو إثم ، كقصد هلاك أحد من الأقارب والأباعد وهم غير مستحقين شرعا ، ولا يقرأ لما هو وسيلة إلى الحرمات ، كطلب القضاء والولاية كما هو عادة أصحاب المناصب ، وسيأتي بعض ما يتعلق .
وقد قال شيخنا المؤلف : كل اسم تستدعي به نعمة أو تستكفي به نقمة فهو حجاب عن الذات وعن التوحيد بالصفات ، وهذا لأهل المراتب والمقامات ، وأما عوام المؤمنين فهم عن ذلك معزولون ، وإلى حدودهم يرجعون ، ومن أجورهم من اللّه لا يحتسبون .
وكالأوقات المباركة كرمضان وليلة القدر ويوم عرفة ويوم الجمعة وليلتها ، ووقت السحر ، وعند الصف في سبيل اللّه ، ودبر الصلاة المكتوبة وغيرها ، والأمكنة المتبركة كالمساجد الثلاث وحواليها ، وعند قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقبور الصالحين رحمهم اللّه بشروط مقررة في الشروع ، والحمد للّه الذي وفقنا للزيارات
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 98
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص٩٨