البصري « 1 » ، إلى باب مدينة العلم ، وهو علي رضي اللّه عنه وعنهما « 2 » .
ثم إن وجه نفي النقص على تقدير صحة الحديث ، وذلك أن عليا أسلم قبل البلوغ ، فهو أول من أسلم من الصبيان . فيكون هذا صدر حين تربيته له عليه الصلاة والسلام في المبدإ . ومعلوم أن التربية لها مبدأ ومنتهى . فيكون هذا مبدؤها ، ومنتهاها شهادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له « 3 » بأنه باب مدينة العلم ، فتنتفي الشبهة .
وقس على هذا ما يرد عليك في حق الصحابة . هذا اللائق بمقامهم ومقام من تبعهم على ما كانوا عليه من الهدى والعلم الذي ورثوه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وغير هذا لا يجوز في حقهم ، فإنّ « 4 » شرفهم بشرف متبوعهم .
واللّه يوفقنا وإياكم لصالح القول والعمل « 5 » ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
انتهى والحمد للّه رب العالمين « 6 » .
وكان الفراغ من نسخه بهذا الكناش على يد عبد ربه محمد بن عبد اللّه المراكشي ؛ لطف اللّه به ؛ في 11 رجب عام 1345 ه « 7 » .
هامش
- للشعراني : ص 122 - 124 ، وكتاب الوفيات : ص 196 ، ونفحات الأنس : ص 256 - 265 ، ونتائج الأفكار القدسية : 1 / 214 - 222 ) .
( 1 ) أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت ، المتوفى عام 110 ه ( - 718 م ) ( انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعراني : ص 45 - 46 ، وكتاب القصاص والمذكرين : ص 60 - 61 ، وكتاب الوفيات : ص 108 - 109 ، ومفتاح السعادة 2 / 21 - 22 ) .
( 2 ) ( وعنهما ) غير موجودة في : خ .
( 3 ) غير موجودة في : ص .
( 4 ) خ : لأن .
( 5 ) خ : الفعل .
( 6 ) خ : انتهى باختصار ونقل بالمعنى في بعض التراكيب .
( 7 ) اسم الناسخ وتاريخ النسخ لا ذكر لهما في « خ » .