المكنة ( التمكين )
رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 186 .
الشرح : هو عبارة عن التمكين في التلوين ، ويعبر به عن حال أهل الوصول ، فمراتب التمكين أيضا على ثلاث كما كانت مراتب التلوين .
1 - التمكين الجمعي : هو التمكين المستجمع الثبات في جميع التجليات الظاهرية والباطنية والجامعة بينهما .
2 - التمكين الحقيقي : هو التمكين الذي لا يكون فيه تلوين بوجه ، بحيث يكون تمكينا من وجه وتلوينا من آخر ، بل بحيث لا يبقى وجه من الوجوه التي يعبر فيها بالتمكين إلا وهذا التمكين غير خال منه .
3 - التمكين النسبي : هو التمكين الذي لا يكون كذلك ، وهو التمكين الحاصل من التجليات الظاهرية دون الباطنية أو بالعكس . ( لطائف الإعلام ) .
المكوّن
رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 42 .
الشرح : المكوّن ( هو خالق الكون سبحانه وتعالى ) والكون : هو كل أمر وجودي وجد عن عدم ( أي المخلوقات أو الحوادث أو العالم أو كل ما سوى اللّه تعالى ) .
قال الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي : « اعلم أن التكوين غير المكوّن عند أهل السنة والجماعة ؛ والتكوين والتخليق والترزيق والإيجاد والإحداث والإبداء والاختراع يرجع إلى معنى واحد وهو إيجاد الشيء من العدم إلى الوجود .
والباري ( سبحانه وتعالى ) هو المكون الأزلي وأنه لم يزل خالقا ، والتكوين أزلي صفة الخالق ، وهي صفة أزلية قائمة كالحياة والعلم والقدرة ( شرح بدء الأمالي ) .
قلت : والمكوّن هو القائل سبحانه وتعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )
[ النحل : 40 ] . فيكون المكون هو اللّه تعالى المتوجه على إيجاد الأعيان الثابتة في العلم الإلهي بقوله :
كُنْ
أو نقول المكوّن هو المتجلي بنوره حسب استعدادات وقوابل الأعيان الثابتة أي الممكنات .