الجزء الثاني
[ تتمة باب السابق ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هما معنا في باطن الجمع واحد وأربعة في ظاهر الفرق عدّت
أراد بباطن الجمع حضرة أحدية الجمع ومقام أو أدنى والمرتبة الأولى ، وظاهر الجمع هو الجمع الظاهري والباطني وجمع الجمع ومقام قاب قوسين والمرتبة الثانية .
وأراد بظاهر الفرق جمع المراتب الكونية التي مبدؤها مرتبة الأرواح ، ثم المثال ، ثم الحسّ التي تكون التفرقة الوجودية والعلمية معا من جميع الوجوه فيها ظاهرة .
وأمّا باطن التفرقة ، فهو حضرة المعاني والمعلومات ومرتبة الإمكان التي تكون التفرقة فيها علمية لا وجودية ، بالنسبة إلى ما فيها ، فالتفرقة من وجه دون وجه .
فيقول : هذان المتسبّبان معنا ، أي : مع عين الذات الأقدس المحبوبية التي هي التجلّي الأول الفاعل الحقيقي ، ومعي أي : حقيقة الحقائق التي هي حقيقتي القابل الأول لظهور هذا التجلّي الأول لنفسه في باطن الجمع ، أي في مقام أحدية الجمع وأو أدنى والمرتبة الأولى عين واحد بلا غيرية وتفرقة وتميّز ومغايرة بيننا أصلا ، وفي ظاهر الفرق أي في المراتب الخلقية الكونية التي أوّلها مرتبة الأرواح ، ثم المثال ، ثم الحسّ الحاكمة على كل ما يظهر فيها بالتفرقة والخلقية والغيرية من جميع الوجوه عدّت أربعة : حقيقتي القابلة التي جميع القوابل فروعها وتفصيلها ورفقتها مع عين التجلّي الأول المضاف إليه الفاعلية على الحقيقة ، ومع صورة وصف الوحدة ومظهرها الذي عين الروح الفاعلة ، ومع صورة وصف الكثرة ومظهرها التي هي النفس القابلة .
وإنّي وإيّاها لذات ، ومن وشى بها ، وثنى عنها صفات تبدّت
كنّى بمن وشى بها عن وصف الوحدة لكونها راجعة إلى حضرة الذات دائما ولازمها الذاتي ، فكانت كواش هي من جهة المحبوب أبدا ، ومن ثنى عن حضرة