عن وجد صادق في وقت من الأوقات يكون سببه رؤية فضل اللّه تعالى على عبده لأجل أنّ رجاءه كان صافيا من الأكدار .
قوله : أو لعصمة جذبها صدق خوف ، هذه هي الدّرجة الثانية من المعنى الأوّل ، وتفسيرها ، أنّ الوقت هو وجد صادق ، حصل في وقت من الأوقات ، لأجل حصول عصمة من عصمة ، أو مخالفة جذب تلك العصمة صدق خوف من اللّه تعالى ، والفرق بين هذه الدّرجة والدّرجة التي قبلها أنّ الوجد في تلك الدّرجة كان الجاذب له صفاء الرّجاء ، والوجد في هذه الدّرجة كان الجاذب له صدق الخوف .
قوله : أو لتلهّب شوق جذبه اشتغال محبّة ، هذه هي الدّرجة الثالثة من المعنى الأوّل ، وتفسيرها هو أن يقصد أنّ الوقت في هذه الدّرجة عبارة عن وجد في وقت من الأوقات جذبه تلهّب شوق أوجبه اشتعال محبّة ، والشّوق « 4 » والمحبّة « 5 » والوجد « 6 » جميع هذه قد شرحناها في أبوابها .
والفرق بين هذه الدّرجة والدّرجتين المذكورتين قبل ، هو أنّ الوجد في هذه الدّرجة هو عن لهيب شوق المحبّة ، والتي قبله هي عن صدق الخوف ، والأوّل هي عن صفاء الرّجاء ، وهذه الثلاث درجات هي حقيقة المعنى الأوّل .
[ المعنى الثاني اسم لطريق سالك يسير بين تمكّن وتلوّن ]
المعنى الثاني :
اسم لطريق سالك يسير بين تمكّن وتلوّن ، لكنّه إلى التمكّن ما هو يسلك الحال ويلتفت إلى العلم ، فالعلم يشغله في حين ، والحال يحمله
هامش
( 4 ) انظر ورقة 99 ( أ ) .
( 5 ) انظر ورقة 92 ( ب ) .
( 6 ) انظر ورقة 103 ( أ ) .