پرش به محتوای اصلی

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحه 297

پدیدآورندگان:

ص۲۹۷

[ باب الأنس ]

باب الأنس قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 1 » . والأنس عبارة عن روح القرب ،

[ درجات الأنس ]

وهو على ثلاث درجات : ( 1 ) الرّوح هو الرّاحة ، ولا شكّ أنّ الأنس راحة ، والوحشة تعب .

[ الدّرجة الأولى الأنس بالشّواهد ]

الدّرجة الأولى : الأنس بالشّواهد ، وهو استحلاء الذّكر ، والتغذّي بالسّماع ، والوقوف على الإشارات . ( 2 ) يعني الأنس بحصول الشّواهد التي تشهد بأنّه قد تقدّم في سلوكه ، ويحجب آماله في طريقه ، مثل أنّه يصير يستحلي الذّكر بعد أن كان لا يستحليه ، فهذا شاهد على تقدّمه في السّلوك ، وهو من مبادئ الأنس . قوله : والتغذّي بالسّماع ، يعني أنّ السّماع يصير له كالغذاء يقوى به جسمه وروحه ، حتى يكاد يشتغل في أكثر أوقاته بالسّماع عن الأكل والشرب .
پاورقی
( 1 ) الآية 186 سورة البقرة .
منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحه 297 | عبد الحفيظ منصور / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )