فانتبهت وأنا في عافية ، واشتهرت قصتها ببغداد « 1 » .
وذكر الفقيه أبو محمد عبد الحق الإشبيلي في كتابه الذي ألّفه في « فضل الحج » قال :
نزلت برجل من أهل غرناطة علّة عجز عنها الأطبّاء ، وأيسوا من برئها .
فكتب عنه الوزير الأديب أبو عبد اللّه محمد بن أبي الخصال كتابا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يسأله فيه الشّفاء لدآئه ، والبرء مما نزل به ، وضمّن الكتاب شعرا وهو :
كتاب وقيذ « 2 » من زمانته مشفي * بقبر رسول اللّه أحمد يستشفي
له قدم قيّد الدهر خطوها * فلم يستطع إلّا الإشارة بالكفّ
ولما رأى الزوّار يبتدرونه * وقد عاقه عن قصده عائق الضّعف
بكى أسفا واستودع الركب إذ غدا * تحية صدق تفعم الركب بالعرف
فيا خاتم الرسل الشفيع لربه * دعاء مهيض خاشع القلب والطّرف
عبيدك عبد اللّه ناداك ضارعا * وقد أخلص النّجوى وأيقن بالعطف
رجاك لضر أعجز الناس كشفه * ليصدر داعيه بما شاء من كشف
هامش
( 1 ) رواها القاضي أبو علي التنوخي في : « الفرج بعد الشدّة » 2 : 282 بأطول مما هنا ، وذكر أنه سمعها من غير واحد ممن يعرف تلك المرأة .
( 2 ) الوقيذ : الشديد المرض .