ثم ملازمة الذكر فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أفضل المؤمنين إيمانا أكثرهم للّه ذكرا » « 1 » قال تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] وقال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] وفي خبر « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ من خلقي ذكرته في ملأ خير من ملئه - وقيل في ملأ من ملائكتي - ومن أتاني مشيا أتيته هرولة » « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : أنا جليس من ذكرني ، أنا عند ظن عبدي حين يذكرني ، أنا عند عبدي حين تحركت بي شفتاه أنا مع عبدي ما ذكرني » « 3 » قال اللّه تعالى وهو أصدق القائلين :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
[ الأحزاب : 35 ] ، الصمت فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « رحم اللّه امرأ قال خيرا فغنم أو سكت عن شيء فسلم » « 4 » « وهل يكب الناس في النار على مناخيرهم إلا حصائد ألسنتهم » « 5 » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ومن يصمت يسلم ومن لا يملك لسانه يندم » « 6 » قال اللّه تعالى في قصة مريم :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
[ مريم :
26 ] كل ذلك حرص من الرياء فإن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ولا تراؤوا الناس فيحبط اللّه عملكم » « 7 » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اتقوا الشرك الأصغر ، قيل : يا رسول اللّه وما الشرك الأصغر ؟
قال : الرياء والسمعة » « 8 » .
هامش
( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
( 2 ) روى نحوه أحمد في المسند عن أبي هريرة ، حديث رقم ( 8635 ) [ 2 / 354 ] وابن أبي شيبة في مصنفه ، حديث رقم ( 29479 ) [ 6 / 61 ] وأورده غيرهما .
( 3 ) بعض هذا الحديث رواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر اللّه . . ، حديث رقم ( 815 ) [ 3 / 97 ] ونصه : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه تبارك وتعالى : أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت به شفتاه » .
( 4 ) رواه ابن السري في الزهد ، باب من قال لا أتكلم إلا بخير ، حديث رقم ( 1106 ) [ 2 / 535 ] ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ، باب النهي عن فضول الكلام . . ، حديث رقم ( 64 ) [ 1 / 71 ] ورواه غيرهما .
( 5 ) جزء من حديث رواه الحاكم في المستدرك ، تفسير سورة السجدة ، حديث رقم ( 3548 ) [ 2 / 447 ] والترمذي في سننه ، باب ما جاء في حرمة الصلاة ، حديث رقم ( 2616 ) [ 5 / 11 ] ورواه غيرهما .
( 6 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
( 7 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
( 8 ) أورده السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى ابن مردويه ، سورة الكهف ، الآية 110 ، [ 5 / 471 ] والمناوي في التفح السماوي ، سورة الكهففَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ . . .[ الكهف : 110 ] ( 695 ) [ 2 / 803 ] .