Skip to main content

شرح الأسماء الحسنى — Page 393

Contributors:

P.393

الرّشيد « 1 »

الرّشد هو الإستقامة ، الّذي أرشد عباده في أخذه بناصية كلّ دابّة إلى صراط مستقيم . اعلم أنّ الإنسان لمّا كان جاهلا بما يكون منه قبل كونه ، لا يقدر على التّمييز بين الأمر والإرادة ، وما وقع منه ما وقع إلّا بعلم الحقّ ، والعلم يتبع المعلوم ، فلا تناقض بين الأمر والإرادة « 2 » ، وإنّما التّناقض بين الأمر وما يقتضي العلم ، وليس عين من أعيان الوجود إلّا له استقامة ورشد كما يقتضي ذاته ، لكن قد تجتمع آثار الصّفات الثّلاثة المكمّلة في شخص وهي العلم والإرادة والأمر ، فله أعلى درجة الرّشد والإستقامة .
Footnote
( 1 ) - المقصد الأسنى 161 ، الكمالات 224 - 225 . ( 2 ) - ص : من قوله « وما وقع » إلى هنا ساقطة .