فإن حمد اللّه فقد حمد من هو أهله ، وإن حمد غير الحقّ فما يحمده إلّا بما يشاهد فيه من الصّفات الكماليّة ونعوت المحاسن ، وتلك الصّفات عطاء ومنح له من الحضرة الرّبوبيّة إمّا مركوزة في جبلّته ، وإمّا مكتسبة في تحقّقه وتخلّقه ، وهي مردودة إلى الحقّ ، فرجوع عاقبة الثّناء إليه سبحانه .
وللحمد ثلاث درجات :
[ الأولى ] : حمد الحامد نفسه .
[ الثّانية ] : وحمده غيره .
وهذان القسمان يتطرّق إليهما الاحتمال ، ويحتاج إلى قرينة الحال .
الثّالثة : حمد لسان الحمد ، وهو الّذي لا يتطرّق إليه الاحتمال ، فإنّه عين قيام الصّفة بالموصوف ، فإذا كان عين الصّفة عين الواصف والموصوف كان الحمد عين الحامد والمحمود .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 303
مساهمون: أبي المعالي القونوي
ص٣٠٣