ولا يوجه إلينا سهام العتاب لأن حين الطبع لم يكن لدينا في المطبعة شيء من الكتب التي أخذ منها هذا التاريخ مع كثرة إلحاحنا وتساؤلنا على أرباب النظر في شؤونها .
ويؤيد الحذف ما جاء في كتاب العسجد المسبوك لأبي الحسن علي ابن الحسن الخزرجي النّسّابة ( مؤرخ يمني ما يزال تاريخه مخطوطة توفى سنة 812 ه ) راجع كارل بروكلمن الذيل الثاني ص 238 - عند ترجمته للشيخ ابن عربي والتي تطابق النص المتقدم عن الذهبي :
وطاف أكثر البلاد كمصر والشام والموصل وديار بكر وخراسان .
ودخل بغداد مرتين . مرة أقام بها أثني عشر يوما . ومرة دخلها حاجا . وسكن الروم وتزوج بوالدة الشيخ صدر الدين القونوي محمد بن إسحاق بن يوسف بن علي القونوي رضي اللّه عنه ، صاحب العلوم اللدنية والأسرار الربانية ، وعلى يد الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه تخرج ، وكان من فرسان ميدانه وشجعان فرسانه « 1 » .
نعم هذا النص المنقول عن الذهبي غير موجود في كتاب تاريخ الإسلام المطبوع أخيرا ولكن لا عبرة بذلك بعد امتلاكنا لنص كلام اليافعي والخزرجي .
إذا لا تقتصر مصادر تزوج أمه بكلام الخزرجي فقط .
ولعل أحد أسباب النقار الواقع بين أبناء الشيخ ابن عربي وبين الشيخ الكبير صدر الدين القونوي كونه ربيبا للشيخ بن عربي .
وقد تعرف الشيخ مجد الدين بالشيخ بن عربي بمكة عند الموسم ورجع معه إلى آناطولي .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : ص 35 - 36 .