وصلك ، لا يهتم بالفعل ويسلم نفسه إلى الطبيب تماما فيستمع إلى تضرعاتك الأصحاب ، وذلك الشخص الذي يمتلك الشئ الجوهر كامن فيه ، وفي النهاية بين قطيع الجمال جمل ثمل وهذا واضح من عينيه وسلوكه وحركاته
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
[ سورة الفتح :
الآية 29 ] . وبقدر ما يتغذى جذر الشجرة يظهر فوقها الأغصان والأوراق والثمار . وتلك التي لا تتغذى تذبل وتموت وهذه الجلبة العالية التي يثيرونها أساسها يفهم من طبيعة الحديث ومن خلال الإشارات مثل شخص وسيط قرأ كتبا عديدة .
مثل كلمة سمعها وقرأ شرحها فأدرك من مسألة واحدة الأصول والمسائل الأخرى وهو يقدم بالتنبيهات على ذلك الحديث ، أي أنني أفهم ما وراء هذه الأشياء وأراها ، وهذا الذي تحملت الآلام في سبيله وأوصلت الليل بالنهار فيه ، وجدت الكنوز في
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ سورة الشرح : الآية 1 ] .
وشرح القلوب لا نهاية له ، فإذا قرأ الشخص ذلك الشرح فهم من الرموز الكثير ، وذلك الشخص المبتدئ الذي يفهم فقط اللفظ لفظا دون سواه ، فإنه يعلم من الحديث بقدر ما يستمع إليه ( ولما أنه لم يجشم نفسه معاناة فإنه لن يستخرج الحكمة ؛ لأن من يعاني ويجعل الحكمة غذاءه ، فإنه يغوص فيها ، فإذا قال عجبا فذلك لأنه لم يفهم الحديث ؟ ) .
والإجابة عن هذا . . عجبا ولماذا لم تجشم نفسك المعاناة ؟ ! فذلك الشخص الذي لم يمنحك قوة الاستماع لم يمنح حديث الداعية .