التسامى إلى أصله ، بعد التعرف على حقيقة ذاته .
( 3767 ) « انك من أصل روحي ، لكن واقعك المادي يربطك بالمادة ويجعلك متعلقا بها » .
( 3768 - 3769 ) النزعة الروحية في الانسان مصدرها أصله الروحي . أما النزعة المادية فمصدرها ذلك العالم الحسيّ الذي غذاه وربى جسده .
( 3771 ) يريد « بالأم » هنا المربية ، وهي الأم الحسية ، التي تصرف الانسان عن التطلع إلى أصله الروحي .
( 3772 ) الانسان في حقيقته قادر على الوصول إلى عالم الروح ، برغم ارتباطه الجسدي بعالم الحس .
( 3773 - 3774 ) فسر الشاعر قوله تعالى : « ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر » ( الاسراء ، 17 : 70 ) ، على أنه رمز إلى أن الله كرّم الانسان بأن جعله منتميا إلى عالمي الروح والحس في وقت واحد .
( 3775 ) الجمع بين الروح والحس هو السرّ في تفضيل الانسان على كل من الملائكة ، وهي كائنات روحية ، والحيوانات ، وهي كائنات حسية .
( 3777 - 3778 ) الأنبياء والرسل هم المثل العليا للكمال الانساني .
وهؤلاء يعيشون في الأرض بهيكل ترابىّ ، وتدور أرواحهم في فلك روحي .
( 3779 ) قال جلال الدين في ديوان شمس تبريز :
خلق جو مرغابيان زاده ز درياى جان * كي كند اينجا مقام مرغ كزين بحر خاست
( الخلق طيور مائية ، ولدت من بحر الروح ، فيكف يقيم هنا طائر انطلق من ذلك البحر ) .
( 3782 ) ان الله حاضر أمام الجيمع ، لكن غيرته تحجب بصيرة من يتعلقون بسواه . فالله لا يتجلى الا لمن وهب القلب كله للخالق .
( 3783 - 3786 ) الجهل والغفلة والفضول ، كلها صفات تصرف