فقال الحق : « انه مدُبر يبحث عن الادبار ! فلا جزاء لزرعه سوى نبات الشوك ! » وكل من بذر بذور الشوك في هذه الدينا ، فحذار ثم حذار أن تبحث عنه في حديقة الورد .
انه لو أمسك بيده وردة صارت شوكة ! وان هو توجه نحو صديق صار الصديق ثعبانا ! 155 فذلك الشقىّ هو كيمياء السم والحية ! وتلك مختلفة عن كيمياء المتقى .
كيف أوصى الصوفي الخادم بان يعنى بالبهيمة وكيف أجاب الخادم بقوله : « لا حول ولا قوة الا بالله »
[ بيان أصل الحكاية ]
لقد دار صوفىّ حول الأفق . وذات ليلة نزل في احدى الزوايا .
وكان معه حمار فربطه في الحظيرة ، ثم جلس مع الرفقاء في صدر الصفة .
فأصبح مع رفقائه مراقبا . وان حضور الرفيق لدفتر بل أكثر من ذلك .
فليس دفتر الصوفيّ هو السواد والحرف . فما دفتره الا قلب أبيض مثل الثلج .
160 ان زاد العالم آثار القلم . فما زاد الصوفىّ ؟ انه آثار القدم ! فهو كصياد توجه إلى الصيد ، فأبصر آثارا لخطى غزال فاقنفاها .
ولقد ظلت آثار الغزال لائقة به بعض الوقت ، ثم أصبحت نافجة الغزال ذاتها مرشده على الطريق .
ولما كان قد شكر الخطى ، وانطلق على الطريق ، فان هذه الخطى