فقد امرأته . واكتفى الشاعر هنا بأن أشار إلى أن حسام الدين كان قد انطلق إلى آفاق التأمل الروحي .
( 4 ) انصراف حسام الدين إلى التأمل ، وانقطاعه عن أستاذه بعض الوقت ، كان في نظر جلال الدين عروجا إلى آفاق الحقائق . ولقد انقطع الشاعر عن نظم المثنوى ابان غيبة تلميذه . وقد شبه تلميذه بالربيع الذي اقترن به تفتح الأزاهير في رياض الشعر ، وفي غيبته لم تكن تتفتح البراعم .
( 5 ) صورة أخرى لسعادة الشاعر بعودة تلميذه . لقد كان مستغرفا في بحر الروح ، وها هوذا يعود إلى الساحل ، إلى عالمنا الدنيوي ، فكانت هذا العودة مصدر بهجة روحية ، تمثلت في انطلاق المثنوى بأنغامة وألحانه .
( 6 ) « يوم الاستفتاح » يقصد به هنا أنه يوم يلتمس فيه انفتاح باب إلى العالم الروحي .
( 7 ) استخدم الشاعر كلمة « التجارة » هنا لتدل على معنى روحي .
وهو استعمال مستوجى من القرآن الكريم .
قال تعالى : « ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور » . ( فاطر ، 35 : 29 ) .
انظر أيضا : ( سورة الصف ، 61 : 10 ) .
وهذا البيت يتضمن أيضا تحديدا صريحا لتاريخ بدء الكتاب الثاني من المثنوى ، وهو عام 662 ه .
( 8 ) يشير الشاعر بهذا البيت إلى ما مرّ به حسام الدين من تطور روحي . لقد النطلق إلى التأمل الروحي ، وكان بلبلا غريدا ، يتغنى فرجع بعد أن أصبح طائرا قويا كالباز ، قديرا على اصطياد المعاني .
( 9 ) استعار الشاعر هنا صورة الملك الذي يمده ساعده للباز ، طائر الصيد ، فيقبل ذلك الطائر ويقف فوق ساعد الملك . لقد كانت الطيور
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 383
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٣