3620 وكيف صار ذلك الثور النبيل وزيرا للأسد ؟ وكيف صار الفيل وجلا من خيال القمر ؟
ان كليلة ودمنة هذا كله افتراء ، والا فكيف وقع الجدال بين الغراب واللقلق ؟
يا أخي ! ان القصة مثل المكيال ، والمعنى فيها مثل الحب في المكيال .
فالرجل العاقل يأخذ حصاد المعنى ، ولا ينظر إلى المكيال ، وان كان ( وسيلة ) النقل .
فاستمع إلى ما يدور بين البلبل والوردة ، ومع أنه ليس هناك كلام صريح !
قول الكلام بلسان الحال ، وفهم ذلك الكلام
3625 استمع أيضا لما يدور بين الشمعة والفراشة ، واقتبس « 1 » معناه ، أيها المليح .
فمع أنه ليس هناك قول مسموع ، فهناك سر القول ، فتنبه وحلق نحو القمم ، ولا تنهاو كالبومة في طيرانك ! لقد قال لا عب الشطرنج : « هذا بيت الرخ » ، فأجابه ( المتمسك بالحرفية ) : « ومن أين له هذا البيت ، وكيف امتلكه ؟ » هل اشترى هذا البيت أم حصل عليه بالإرث ؟ » فما أسعد ذلك الرجل الذي يسارع إلى المعنى !
هامش
( 1 ) حرفيا : « واختر . . . » .