تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وروحنا أعظم من روح الحيوان ، فلماذا ؟ لأنها أكثر علما من روح الحيوان . وأرواح الملائكة أعظم من أرواحنا ، لأنها منزهة عن الحس المشترك . وأما ملوك القلوب « 1 » فأرواحهم أعظم من أرواح الملائكة فدعك من الحيرة ! 3330 ولهذا السبب كان سجود الملائكة لآدم ، فروح آدم أعظم من كيانهم . والا لما كان من اللائق قط أن يؤمر كائن أعظم بالسجود لمن هو دونه . وكيف تروق عدالة الخالق ولطفه أن تخر الوردة ساجدة للشوك ؟ فالروح حين قوى وتجاوز المنتهى ، أصبحت أرواح جملة الكائنات طوع حكمه ، ( سواء في ذلك ) الطير والسمك والجنّ والناس ذلك لأن هذا الروح ( الكامل ) عظيم ، وتلك الأرواح ناقصة . 3335 فالأسماك تغدو صانعة الابر لدلق الشيخ ، وتكون تابعة له كما يتبع الخيط الإبرة !

بقية قصة إبراهيم بن أدهم - قدس الله روحه - على شاطىء البحر

حين رأى ذلك الأمير نفاذ أمر الشيخ بقدوم الأسماك نحوه ظهر عليه الوجد ،
هامش
( 1 ) الصوفية .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 332 | جلال الدين الرومي