وروحنا أعظم من روح الحيوان ، فلماذا ؟ لأنها أكثر علما من روح الحيوان .
وأرواح الملائكة أعظم من أرواحنا ، لأنها منزهة عن الحس المشترك .
وأما ملوك القلوب « 1 » فأرواحهم أعظم من أرواح الملائكة فدعك من الحيرة ! 3330 ولهذا السبب كان سجود الملائكة لآدم ، فروح آدم أعظم من كيانهم .
والا لما كان من اللائق قط أن يؤمر كائن أعظم بالسجود لمن هو دونه .
وكيف تروق عدالة الخالق ولطفه أن تخر الوردة ساجدة للشوك ؟
فالروح حين قوى وتجاوز المنتهى ، أصبحت أرواح جملة الكائنات طوع حكمه ، ( سواء في ذلك ) الطير والسمك والجنّ والناس ذلك لأن هذا الروح ( الكامل ) عظيم ، وتلك الأرواح ناقصة .
3335 فالأسماك تغدو صانعة الابر لدلق الشيخ ، وتكون تابعة له كما يتبع الخيط الإبرة !
بقية قصة إبراهيم بن أدهم - قدس الله روحه - على شاطىء البحر
حين رأى ذلك الأمير نفاذ أمر الشيخ بقدوم الأسماك نحوه ظهر عليه الوجد ،
هامش
( 1 ) الصوفية .