كيف قصد الغز أن يقتلوا رجلا وذلك ليخيفوا سواه
لقد أقبل هؤلاء الأتراك الغزّ سفاكو الدماء للغارة فدخلوا احدى القرى .
فوجدوا اثنين من أعيان تلك القرية فبادروا مسرعين إلى الفتك بواحد منهما .
فقيدوا يديه ليجعلوه قربانا ، فناداهم : « أيها الملولك والأركان العظام ! لأىّ سبب قد قصدتم قتلى ؟ و . ما الغاية من تعطشكم هذا لدمى ؟
30500 وأية حكمة وأي غرض يتحقق بقتلى . ما دمت هكذا درويشا عريان الجسد ؟
فقال ( أحدهم ) : « لكي نوقع الفزع برفيقك ، فيخاف ويظهر لنا الذهب ! » فقال : « ولكنه أشد فقرا منى » . فقال التركماني : « لقد قصد ( اظهار ذلك ) ، وانه ليمتلك الذهب » .
فقال ( الأسير ) : « ما دام الأمر بالنسبة لكلينا وهم ، فنحن متساويان في مقام الاحتمال والشك .
فاقتلوا صاحبي أولا - أيها الملوك - حتى أخاف وأرشدكم إلى مكان الذهب » .
3055 فتأمل كرم الله ، إذ جعلنا نجىء في آخر الزمان ، وهو يوشك على النهاية .