وأما حديث الصدق ففيه راحة للقلب . فالحقائق هي الحَبُ في الشباك التي تأسر القلوب .
فالقلب الذي لا يميز بين طعم هذا وذاك هو حقا قلب مريض ، أو مرّ الفم ! وحينما يغدو القلب بريئا من المرض والعلة فإنه يصير عليما بطعم الكذب وطعم الصدق .
فآدم - عندما ازداد عنده الحرص على القمح - سلب ذلك منه سلامة القلب ! 2740 فأصغى إلى كذبك وخداعك واغترّ بهما ، فشرب السم القاتل .
فلم يميز في تلك اللحظة بين العقرب والسنبلة فالتمييزُ يطير ممن سكر بالهوس .
وان الخلق لسكارى بالأمل والهوى ، ولهذا يكونون متقبلين لخداعك ! فكل من خلص نفسه من مثل الهوى ، فقد جعل عينه أليفة للأسرار .
كيف شكا القاضي من آفة القضاء وكيف اجابه نائبه
ولِّىَ أحد القضاة ، فأخذه في البكاء ! فقال نائبه : « أيها القاضي ! لماذا تبكى ؟
2745 فليس هذا وقت بكائك وانتحابك . انه وقت سرورك وتلقيك التهاني ! »