2630 فئلن كان بحر الكرم قد عاتبني ، فمتى كانت توصد أبواب كرمه ؟
فأصل نقده عطاء ولطف وسخاء ، وما القهر فوق أولئك الا كالغبار الدى يغشى النقد .
وهو قد خلق العالم من أجل اظهار لطفه . وشمسه هي التي لا طفلت بأشعتها الذرات .
فلئن كانت الفرقة عنه منطوية على قهره « 1 » ، فما ذلك الا لكي يعرف قدرُ وصله ! فان فراقه هو الذي يعرك أذن الروح ، وإذ ذاك تعرف قدر أيام الوصال .
2635 ولقد روى الرسول أن الخق تعالى قال : كان الاحسان هو قصدي من الخلق .
لقد خلقت الخلق لكي يفيدوا من نوالى ، لكي يغمسوا أيديهم في شهدى .
وليس لكي أفيد منهم ربحا ، أو لأتنزع من العاري قباء .
فهأنذا قد بقي بصرى متعلقا بوجهه الجميل ، خلال تلك الأيام القليلة التي أبعدت فيها .
فيا له من عجب أن يصدر مثل هذا القمر ، عن مثل هذا الوجه ! لقد أصبح كل انسان ( من جراء هذا ) مشغولا بالسبب ! 2640 وانى لا أنظر إلى السبب فان ذلك السبب حادث ، والحادث يكون باعثا لحادث آخر .
وانما أنا أنظر إلى لطفه السابق . وأما ما هو حادث فانى أحطمه « 2 » .
هامش
( 1 ) حرفيا : « حبلى بقهره » .
( 2 ) حرفيا : « أشقه نصفين » .