وقائعها ، ثم يعود من جديد فيستأنف رواية القصة . وربما توقف على النحو ذاته للمرة الثانية أو الثالثة ، كلما شعر بالحاجة إلى هذا التوقف ، للتعبير عن فكرة أو لتقرير معنى .
ومع ذلك فقد كان جمال الأداء دافعا إلى اهتمام الدارسين بقصص المثنوى ، فحاول بعضهم فصلها عما أحاط بها من تفصيل وتحليل وحكمة بثها الشاعر في ثناياها . وممن فعل ذلك من الدارسين المحدثين المستشرقان نيكولسون وآربرى . فأما أو لهما فقد نشر مختارات من هذه القصص في كتابه .
TALES OF MYSTICMEANINg
( قصص ذات معنى صوفي ) . وقد نشر في عام 1931 .
أما آربرى فقد نشر قصص المثنوى في مجلدين ظهرا بين عامي 1961 ، 1963 « 1 » ، وأدرجا ضمن مجموعة المؤلفات التي تنشرها هيئة اليونسكو للتعريف بآداب الأمم المختلفة .
.
( UNESCO cOLLECTION OF REPRESENTATIv EWORKS )
وفي عام 1953 نشرت قصص المثنوى في إيران بعنوان : ( بأنك ناى : داستانهاى مثنوى مولوى ) . وقد قام بهذا العمل محمد على جمال زاده « 2 » .
لقد اشتمل المثنوى على نحو 275 قصة ، نجح الدارسون في رد كثير منها إلى أصول سابقة . وتتضمن حواشي نيكولسون ، ودراسة فروزانفر « 3 » ، وحواشي هذا الكتاب جهودا في هذا السبيل .
وما دمنا قد أشرنا إلى الأصل القديم لهذه القصص ، فلعلنا تنساءل ، من أي المصادر استمدها الشاعر ؟
هامش
( 1 ) .ARBERRY : TALES FrOM ThE MASNAvI , LONDON , 1961 ARBERRY : MORE TALES FROM ThE MaSNavI , LONDON , 1963. ( 2 ) من منشورات : انجمن كتاب ، طهران ، 1953 .
( 3 ) مآخذ قصص وتمثيلات مثنوى ، طهران ، 1954 .