وقال : « انه منذ أول لحظة ترافقنا بها ، كان يأكل الروث كالكلب ابان القحط » .
فلما تتابع منه الهجو تتابع دقات الجرس ، أطبق الملك بيده على شفتى الغلام ليسكته .
1015 وقال : « انني قد استطعت بذلك أن أمير بينك وبينه . ان النتن في روحك ، وأما هو فالنتن في فمه .
فلتجلس بعيدا عنى أيها النتن الروح ، حتى يكون هو الأمير وتكون أنت المأمور .
ولقد جاء في الحديث أن تسبيح المنافق مثل النبات الأخضر في المزابل « 1 » . فاعلم ذلك أيها العظيم .
ولتعلمن أن الصور المليحة الطيبة لا تساوى فلسا ان اقترنت بقبيح الخصال .
وان تكن صورة المرء حقيرة زرية وكان خلقه رضيا فمت عند قدميه .
1020 واعلم أن صورة الظاهر مآلها إلى الفناء ، وأما عالم المعنى فيبقى خالدا ! فإلى متى تلهو بعشق الإبريق ؟ دعك من صورة الإبريق واطلب الماء .
انك قد رأيت الصورة ولكنك غافل عن المعنى . فالتمس الدرة من الصدف لو كنت عاقلا !
هامش
( 1 ) ثم اعثر على نص حديث يقارب ما ذكره الشاعر .