( 2726 ) المحو والسكر والانبساط :
المحو - في تعريف السراج - هو « ذهاب الشيء إذا لم يبق له أثر ، وإذا بقي له أثر فيكون طمساً . وقال النوري : الخاص والعام في قميص العبودية ، إلا من يكون منهم أرفع ، جذبهم الحق ، ومحاهم عن نفوسهم في حركاتهم ، وأثبتهم عند نفسه .
قال اللَّه تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
.
معنى قوله جذبهم الحق : يعني جمعهم بين يديه ومحاهم عن نفوسهم يعني عن رؤية نفوسهم في حركاتهم ، وأثبتهم عند نفسه ، بنظرهم إلى قيام اللَّه لهم في أفعالهم وحركاتهم » . ( اللمع ، ص 431 ) .
وتكلم السرّاج عن السكر فقال إن معناه « الغيبة » غير أن السكر أقوى وأتم وأقهر من « الغيبة » أما شرحه للغيبة ، فهي أنها « غيبة القلب عن مشاهدة الخلق بحضوره ، ومشاهدته للحق بلا تغيير ظاهر للعبد » . ( اللمع ص 416 ) .
وأما الانبساط فهو الذي يعرف بالبسط . ويُذكر البسط مع القبض .
يقول عنهما السراج إنهما حالان شريفان لأهل المعرفة . وفسرهما على أن القبض هو أن يقبض اللَّه العارف عن المباحات في أكل وشرب وغير هما ، فلا يبقى له من فضل سوى المعرفة . وأما البسط فهو أن يبسط اللَّه العارف لهذه المتع الحسية ، ولكنه يصونه من الإغراق فيها « حتى يتأدب الخلق به » . ويُروى عن الجنيد أنه قال إن القبض والبسط يعنيان الخوف والرجاء . « فالرجاء يبسط إلى الطاعة ، والخوف يقبض عن المعصية » . ( اللمع ص 419 ، 420 ) .
( 2739 ) هذا الرجل الكامل عم كرمه البشرية جمعاء . ولم يكن يفرق بين إنسان وآخر ، فكأنه الشمس أو المطر . بل هو - في تحقق النعيم على يديه - كان كأنه الفردوس .
وهناك رواية أخرى تجعل « ني » بدلًا من « بل » في عبارة الشاعر