- لكن الجناح الجميل عدو لي ، ذلك أنه لا صبر لي عن الظهور والتجلي .
655 - ولو كان الصبر والحفظ مرشدين في طريقي ، لزاد الاختيار في عظمتي وحشمتي .
- إنني كالطفل أو كالثمل في أوان الفتن ، لا يصح أن يوضع السيف في يدي .
- ولو كان لي عقل ومزدجر ، لكان السيف في يدي هو عين الظفر .
- فينبغي عقل يهب النور وكأنه الشمس ، حتى يضرب بالسيف الذي لا يكون إلا صوابا .
- وما دمت لا أملك عقلا مستنيرا وصلاحا ، لماذا لا ألقي السلاح إذن في البئر ؟
660 - فلألق الآن في البئر بالسيف والمجن ، فسوف يكونان سلاحا " في يد " خصمي - وما دمت لا أملك القوة والعون والسند ، فسيأخذ الخصم السيف من يدي ويضربني به .
- وبرغم هذه النفس القبيحة التي لا تستر الوجه ، لأقم بخمش هذا الوجه .
- حتى يقل هذا الجمال وهذا الكمال ، وعندما لا يبقى هذا الوجه " الجميل " ، يقل سقوطي في الوبال .
- وما دمت أخمش وجهي على هذه النية فلا جُرم ، فإن الخمش إخفاء لهذا الوجه 665 - فإذا كان في قلبي هذا صفات النساء " من عفة وحياء " ، لما كان وجهي الجميل ينشر إلا الصفاء .
- وعندما لم أر في نفسي قوة أو فضلا أو صلاحا ، فإني سرعان ما ألقيت السلاح ، عندما رأيت الخصم .
- حتى لا يصير سيفي كمالا له ، ولا يصير خنجرى وبالا علىّ .
- وعلىّ أن أواصل الفرار ما دام فيّ عرق ينبض ، ومتى كان الفرار من النفس سهلا يسيرا ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحه 105
پدیدآورندگان: جلال الدين الرومي
ص۱۰۵