إنك إن أبصرت جمال الخالق العظيم لألقيت في النار بالروح والوجود أي لفرطت في كل روحك ووجودك فداء لهذا الجمال الذي يبدو جمال دنياك كله إلى جواره قبحا .
( 3218 - 3219 ) : افناء الذات والانسلاخ عنها هو الوصول إلى البقاء الكامل ( أنظر مقدمة الكتاب الثالث ) .
( 3220 - 3227 ) : إن مجرد ترددك في هذا الأمر وتعثرك هكذا هو من قصور نظرك الذي لا يرى عثرات الطريق ، فاجعل دليلا إلى الحق كما كانت رائحة قميص يوسف عليه السلام تملأ أنف يعقوب في كنعان وهي التي ردت إليه بصره . . ومن الممكن أن يكون قميص يوسف هنا رمزا للمرشد والشيخ ومن الممكن أن يكون رمزا للمجاهدات ومن الممكن أن يكون رمزا للقرآن الكريم وفي رأى لاستعلامى إنه آثار عالم المقر 4 / 363 إن صورته خفية . . لكن نور وجهه أضاء وجوه الأنبياء . . وهذا هو المعنى الذي عبر عنه مولانا في ديوان شمس الدين التبريزي قوله :
إنه خفى عن الأبصار وكل ما تعبرون عنه .
ومطلبي هذا الخفي الواضح ، في صنعته ( غزل 441 ص 203 ) .
عليك إذن بطلب هذا النور ، فهو النور الحقيقي . . وكل الأنوار انعكاس أو قبس منه ( انظر مشكاة الأنوار للغزالي ) وكلها إلى جواره أنوار مستعارة . .
إن النور الذي ترى به العين إنما به ترى به للحظتها فحسب ، ويصيب العين والجسم والروح بداء الجرب ( الأجرب مشغول بحك نفسه فحسب مبتعد لآفته عن الناس ) أي يجعل الجسم والنفس والروح مشغولة بما يفيدها في اللحظة الحاضرة بعيدة عن الطريق وعن الجهاد للوصول إلى النور الأصلي إنه
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 591
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٩١