تطرح أمثال وتمده إلى بقعه الإمكان ما لم يذرك عنه قائم البرهان ، واعلم أن في الطبيعة عجائب وللقوى العالية الفعالة والقوى السافلة المنفعلة اجتماعات على غرائب ( عن جعفري - 9 / 533 - 534 ) وقد فسر مولانا جلال الدين في الكتاب الخامس كيف يعرف المرشد ما في ضمير السالكين :
- لقد كنست المنزل في الخير والشر فصار منزلا ممتلئا من عشق الأحد - وكل ما أراه غير الله ليس ملكي بل انعكاس صورة ذلك الشحاذ .
- فلو ظهر في الماء انعكس نخلة أو عرجون . . . فليس منه بل من النخل :
- وإن رأيت في قاع الماء صورة ما تكون انعكاسا لشئ في الخارج أيها الفتى - ولكن بشرط تنقية لماء من القذى فالتنقية شرط في نهر البدن - حتى لا يبقى فيه كدر أو غثاء حتى تصبح أمينا في عكس الوجوه - فأين في بدنك سوى الماء والطين أيها المقل صف الماء من الطين يا خصم القلب - وأنت مقيم في كل لحظة من النوم والأكل في طمس هذا النهر بالتراب أكثر ( الكتاب الخامس أبيات 2804 - 2811 ) .
( 711 - 716 ) : مثل هذا الرجل هم الملوك الحقيقيون ، هيبتهم هيبة
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 417
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤١٧