- وانظر إلى منطلقا من ذاتي أنا لحظة واحدة ، حتى تبصر ساحة ( موجودة ) فيما وراء الكون .
- وحتى تنجو من الضيق ومن ( تفكيرك ) في الشرف العار وترى عشقا خالصا والسلام .
2400 - ثم تعلم بعدها ما دمت قد نجوت من البدن ، وأنه من الممكن للأذن والأنف أن يصيرا عينا .
- وما أصدق ما قاله ذلك الملك عذب البيان : إن كل شعرة عند العارفين تصير عينا .
- ففي البداية لم يكن للجسد عين ، عندما كان في الرحم جنينا من اللحم .
- فلا تعتبر أن هذا القطعة من اللحم هي علة الرؤية وإلا لما رأى أحد الحلم في النوم يا بنى .
- وذلك الجنى والشيطان كلاهما يرى من هو من جنسه وليس في عين كل منهما شحمة .
2405 - وليس للنور في حد ذاته صلة بشحمة ( العين ) لقد وهبه الخلاق الودود الانتساب إليه .
- وآدم من تراب ، فمتى شابه التراب . والجنى من النار فما وجه الاشتراك بينها ؟ .
- ولا يشبه الجنى النار على أي وجه إذا دققت النظر ، بالرغم في أن النار أصل له .
- والطائر من الهواء فمتى يشبه الهواء والريح ، لكن الله جل وعلا جعل التناسب بين ما لا تشابه فيه .
- ونسبة هذه الفروع إلى أصولها لا كيفية لها إنه هو الذي وصلها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 245
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٥