- فقال لهم أحدهم : لقد قلت دعاءً طيبا ، لكنك ضللت فتحة الدعاء .
- فإن كان هذا الدعاء هو ورد الأنف ، فكيف نقلت ورد الأنف إلى المؤخرة ؟ ! ! - إن الحر يستنشق رائحة الجنة من أنفه ، فمتى يمكن لرائحة الجنة أن تأتى إلى الدبر ؟ ! 2225 - ويا من قد تواضعت أمام البلهاء ، ويا من تكبرت أمام الملوك .
- إن هذا التكبر على الأخساء طيب ومقبول ، انتبه وإياك أن تسير به عكس ذلك ، فإن سيرك في الطريق المعاكس قيد لك .
- إن منبت الورود من أجل فتحة الأنف ، ( واستنشاق ) الرائحة وظيفة الأنف أيها العتل .
- وعبق الورود من أجل المشام أيها الشجاع ، وليست هذه الفتحة السفلى موضع هذه الرائحة .
- وحتى تأتيك من هذا الموضع رائحة الخلد ، أطلب الرائحة من موضعها إن أردت ذلك ! ! 2230 - وأيضا فإن حديث حب الوطن حديث صحيح ، لكن أعلم ما هو الوطن أولا أيها السيد ! ! - لقد قالت تلك السمكة الماهرة . . فلأسلك الطريق ، ولأصرف القلب عن رأيهما ومشورتهما .
- ليس هذا هو وقت الشورى ، فهيا امض في الطريق ، ومثل على رضي الله عنه بث همومك للبئر ، وأطلق آهاتك .
- إن المأذون له بتلك الآهة نادر جدا ، فامض بليل ، وامش خفية كالعسس .
- وتحرك نحو البحر من هذا الجدول ، وأطلب البحر واترك هذه الدوامة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 230
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٠