- كانوا قد اقتلعوا شعورهم ولحيهم وخمشوا وجوهم وأهالوا التراب علي رؤوسهم وعيونهم ملأي بالدم .
- فقال : خيرا ، وما هذا الضجيج والعجيج ؟ ، إن سنة النحس تبدو من أماراتها السيئة .
- فاعتذروا قائلين : أيها الأمير ، إن يد تقديره قد جعلتنا أساري .
910 - ومع كل ما فعلناه لم يوات الحظ ، ووجد عدو الملك وانتصر .
- والليلة ظهرت نجمة ذلك الطفل عيانا علي جبين السماء بالرغم من أنوفنا .
- ظهر نجم ذلك النبي علي السماء ، أما نحن فصرنا نمطر الأنجم من عيوننا بكاء .
- وتقلب عمران سعيداً مسروراً لكن من النفاق أخذ يلطم وجهة صائحا : اه . . الفراق .
- وأبدي عمران نفسه مستشيط الغضب عبوسا ومضى كالمجانين بلا عقل أو وعي .
915 - وتجاهل الأمر « الذي يدريه » وانطلق في أقوال خشنة غليظة يصبها علي الجميع .
- تظاهر بالعبوس والحزن ، وأخذ يقول ما يخالف باطنه « 1 » .
- وقال لهم : هل خدعتم مليكي ؟ . . . ألم تمكروا طمعا وخيانة ؟
- وسقتم الملك نحو الميدان ، وأذهبتم ماء وجه مليكنا .
- لقد وضعتم أيديكم علي صدوركم ضامنين قائلين : إننا سوف نجعل مليكنا فارغا من الأحزان .
هامش
( 1 ) حرفيا : لعب زهرات النرد بشكل مقلوب .