- لما كان الوهم يزداد عنده من جدي ونصحي جدلا منه ، 2070 - إذن فقد سد طريق الموعظة والنصيحة ، وحق عليه " قوله تعالى "
أَعْرِضْ عَنْهُمْ
.
- وما دام دواؤك يزيد الألم ، فعليك إذن أن تطرح الموضوع عن الطالب ، وأن تقرأ " عبس " .
- وما دام الأعمى قد جاءك طالبا للحق ، فلا ينبغي أن يضيق صدرك من جراء فقره .
- وأنت حريص على رشاد العظماء ، وحتى يتعلم العوام من الرؤساء .
- ويا أحمد ، لقد رأيت قوما من الأكابر يستمعون إليك ، فقلت : لعل وعسى .
2075 - ومن الأفضل أن يصبح هؤلاء الرؤساء من رفاق الدين ، فهم رؤساء على العرب والحبش .
- فيعبر هذا الصيت البصرة وتبوك ، لأن الناس على دين الملوك .
- ولهذا السبب توليت عن ضرير طالب للهداية ، وضقت به ذرعا .
- على أساس أنه قليلا ما تتوفر هذه الفرصة في مثل هذا الجو ، وأنت " أيها الأعمى " من الرفاق ، وأمامك متسع من الوقت .
- وإنك لتشق علىّ في فرصة ضيقة ، وأنا أنصحك ، لا عن غضب أو جدال .
2080 - ويا أحمد ، إن هذا الضرير عند الله ، أفضل من مائة قيصر ، ومائة وزير .
- فهيا تذكر الناس معادن ، وثم معدن أثمن قيمة من مائة ألف .