- واسترحت إلى الحق نفوراً عن نفسي ، وأطلق خارجا ما ينفخه فىّ الحق .
- ولقد صرت مقترنا بشفتى نجيي ، ولا أنبس بشفتى إلا ما قاله .
- ومن صوتي وجد كلام الحق الظهور ، سواء كان الفرقان أو الإنجيل أو الزبور .
- ورقص الأنجم والأفلاك إنا يكون من لحنى ، وتسبيح الملائكة المقربين من صوتي .
- وكل من سقط من جراء حظه العاثر ، إنما أنبهه أنا بصوتى العال .
- أما من جلس في صف المقربين ، فأنا اهمس له بالسر في أذنه هوناً .
- أحياناً أشرح محنة الهجران ، وأضع الجراح على أرواح مسلوبي القلوب .
- وأحيانا آتى ببشرى قرب الوصال ، وأهب أهل الوجد مائة وجد وحال .
- وأقوم ببيان الشرائع ، كما أجعل الحقائق عيانا .
- ومن هذه الانغام العذبة التي تربى الروح ، المثنوى في ستة مجلدات موحدة النغمة ! ! - وإنما تتبغى فرصة سانحة وعمر طويل . . حتى أقص ثانية نبذة عن عمرى .
- وما دام هذا الكلام تتبغى له نهاية ، فتلأضع ختم الصوت فوق فمي ! ! ( رسالة الناي لمولانا عبد الرحمن الجامي وهي في شرح البيتين الأولين من المثنوي في أبيات شعرية وبعض الشروح النثرية - بتصحيح حامد رباني - تهران ب . ت . ) ويرى استعلامى أن الناى هو مولانا جلال الدين نفسه فقد شبه نفسه في المثنوى وفي الديوان الكبير حيناً بالناى وحيناً بالصنج " آلة وترية " ( أنظر البين 602 و 603 من الكتاب الذي بين أيدينا ) وقد ذكر جعفري ( نقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد مولوى ، جلد 1 ، ، ط 11 ، ص 3 ، تهران خريف 1366 ه . ش . يكتفى فيما بعد باسم جعفري فحسب ) خلال نص المقدمة خمسة أبيات أخرى منهما بيتان وردا في الكتاب السادس ( البيتان رقم 2009 و 2013 ) والأبيات الأخرى أثبتتها
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 359
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٩