- إن تلك الروح التي صارت ممحوة بالعشق ، بعد زرع الجسد تصبح نباتا يعجب الزراع . « 1 » - وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد وتحدث عما قاله ذلك الرجل الطيب ليوسف .
- ومن بعد السمر ، قال يوسف : يا فلان ، هيا لنر ماذا أحضرت معك هدية لي ؟
- والذهاب إلى باب الصديق بيد خاوية أيها الفتى ، يشبه تماما الذهاب إلى الطاحون دون قمح .
3185 - وإن الحق تعالى يقول للخلق يوم الحشر : أين هديتكم من أجل يوم النشور . ؟
- هل جئتمونا فرادى بلا زاد ، على نفس النسق الذي خلقناكم عليه أول مرة ؟
- هيا ، ما ذا أحضرتم على سبيل التقرب من هدايا ليوم القيامة ؟
- أو أنكم كنتم قد قطعتم الرجاء في العودة ، وكان يبدو لكم موعد اليوم باطلا ؟
- وهل كنت منكرا لضيافته من حماريتك ، وتحمل إذن من المطبخ التراب والرماد ؟
3190 - وإلا أيها المنكر ، كيف تضع قدمك على باب ذلك الحبيب خاوي اليد ؟
- فلتدخر قليلا من طعامك ونومك ، واحملها هدية من أجل لقائه .
- فصر قليل النوم ممن هم " قليلا من الليل ما يهجعون " ، وكن ممن هم " في الأسحار يستغفرون " - وتحرك قليلا مثلما يفعل الجنين ، حتى توهب حواسا رائية للنور .
- وعندما تخرج من الدنيا التي في ضيق الرحم ، تتحول من الأرض إلى الساحة الواسعة .
هامش
( 1 ) ج / 468 : - ثم إن تلك الروح التي تكون ممحوة بالحق ، تعجز عن السكر وتتجه إلى الصحو . - ومن هنا صلح لعالم الثمر ، وقوم آخرون منتظرون الفلاح .