- وذلك لكي لا يستطيع أن يتجرع لبانة علم الدين ، وحتى لا يطوف حول ذلك القصر المشيد .
1020 - وعلوم أهل الحس صارت كالكمامة بالنسبة لهم ، وذلك لكي لا يشربوا لبانة ذلك العلم السامي .
- وفي قطرة القلب سقطت جوهرة ، لم يهبها - جل شأنه - للبحار والأفلاك .
- فحتام أنت عاكف على الصورة يا عابد الصورة ، ألم تنج روحك من الصورة التي لا معنى لها ؟
- ولو كان الإنسان إنسانا بالصورة ، لكان أحمد وأبو جهل سيين .
- والصورة على الجدار تشبه الإنسان ، فانظر . . ماذا يقل عن الصورة ؟
1025 - إنه ينقص الروح ، فاذهب إلى تلك الصورة اللامعة ، وابحث عن ذلك الجوهر النادر .
- لقد صارت رؤوس كل أسود العالم حقيرة دنية ، عندما مدت الأيدي إلى كلب أصحاب " الكهف " - فأي ضرر أصابه من تلك الصورة المنفرة ، ما دامت روحه قد غرقت في بحر النور ؟
- ولا صور ولا أوصاف في أقلام " الحق " ، وصفات العالم والعادل موجودة في الكتب .
- والعالم والعادل كلها معان فحسب ، ولا تجدها في مكان ، قدام أو وراء .
1030 - إنها تحط على الجسد من اللامكان ، وشمس الروح لا يستوعبها فلك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 120
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٠