« ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » « 1 » ، وتنطق معاملته بلسان حالها وتترجم .
وتقول : إن للخير أهلا ، وللشر أهلا .
وينشد :
ولي فرس بالشرّ للشرّ ملجم * ولي فرس بالخير للخير مسرج
فمن رام تقويمي فإني مقوّم * ومن رام تعويجي فإني معوّج
وإذا نزل عليه غير الذي يوافقه ويناسب سريرته ، ويكون غير متفق معه يختار معه خير الشرين ، ويغلب خير الخيرين على ضر الضرين ، ويقول : كل محب لا يخرج من خلد محبه لا يهجر ، وكل من لا يهجر لا يغير ، فكل محبوب لا يبرح من خلد محبه ، وبالعكس لا يغير .
وأنت أعزك اللّه كن مع اللّه ومع أهله على أيّ حال كانوا ، وقسم احترام الأول المشار ، وانس نفسك بما قلته في الضرب الأول من الشكل الأول .
والسلام عليك أيها اللازم إسعافه وإنصافه ، ورحمة اللّه وبركاته ، وبمثله على الفقير القاضي ، ورحمة اللّه تعالى ، وعلى الولد الصالح بطبعه أبي الحسن ، وعلى أخيه ، وعلى الجميع ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته ، ومطالك فيها متعلق بالناسخ ، فإنه كتبها في أربعة أيام ، وهاودت في ذلك راحته ، وبيّضتها أنا في يومين ولو كان الكاغد عندي على كماله لم يكن إلا في اليوم الواحد .
وهذه الرسالة سميتها : « الرضوانية » .
واللّه الموفق لنظرها بعين التحقيق ، والفهم لمعانيها بمنه وكرمه
* * *
رسالة في عرفة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد ، وعلى آله وسلم كثيرا قال رضي اللّه عنه : أكبر مالك المقولات والأول من الأمور التي حصرها هذا الوجود ، والآخر والظاهر في ذلك كله ، والباطن العريّ عن الشوائب العلي القويّ ، حاكم الإحاطة المنحطة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 5 / 2048 ) ، ومسلم ( 2 / 718 ) .