وزعم أن فضل اللّه الذي يؤتيه من يشاء غيره عز وجلّ خطابه خالية ، وآمن بالأحد الصمد الذي لا يقال بتقديم وتأخير في عناصير العلوم ، ووافق بوجه ما من قال إن العلم والعالم عين المعلوم ، ثم علم أن المطلوب الأعظم في الدور بعد النهاية ، وأنه قضية الوقت المفردة في عقب نظرة السعادة .
تبارك رب الفطرة السليمة الزكية الذي لا يمكن الشركة في مقالته مدرك قوة في المنطق السنية لسان الشاكر الأول قال :
سبحان من بجميل الصنع قد بدآ
ثم يقول :
سبحان من صنف الخلق الذي بدآ
ولسان المتكلم يقول :
سبحان من أوضح البرهان فاتضحا * سبحان قاهر من قد لجّ أو جنحا
سبحان من ساقنا للرشد ثم هدى * سبحان من لم يدعنا مهملين سدى
ولسان التصوف من جهة الوجه الأول يقول :
سبحان من باختصاص شرّف الملك * سبحان من علمه محص لما ملك
والثاني يقول :
سبحان مانح فضل السبق من سبقا * سبحان مانع من عن بابه أبقا
والثالث يقول :
سبحان من وطّد العلياء والشّرفا * سبحان من فضّل الأصحاب والخلفا
والرابع يقول :
سبحان رب به حقّا له وصلا * سبحان مستوجب التسبيح متصلا
والخامس يقول :
سبحان متقن ما أبدى من الصور * سبحان مبتدع الهيئات والفطر
والسادس يقول :
سبحان ذي العز والملك الذي شمخا * سبحان مصرخ مضطر به صرخا
والسابع يقول : سبحان المطلوب بما هو له ، وبه عند ذلك ، سبحان المدرك ، ولا غيره يقدر ؛ لأن الحق فيه كذلك .
والثامن يقول : سبحان من وحده الدور قبل الإعياء والمبالغة ، سبحان من يتحقق