العزم والجاه والتصريف ، ومما نعرفك به أن المحقق الجليل ؛ هو النبي صاحب سنة اللّه التي لا تتبدل ، وجميع المذاهب التي فرعها خبري هي من جميع تطوراتي ، فلا تلتفت منها إلا الذي يقوم من جميعها ، ويصح معه أدب الدنيا والدين ، ويكون بحيث لا تنكره شريعة ، ولا عادة صالحة ، ويستحسنه العقل ، ويقول به أهل اللّه ، وإن بعدوا عن معناه عند النهاية يعلم ، والسلام عليك ، وشرح الحال في قوله عزّ وجلّ :
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ الممتحنة : 10 ] .
وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما .
* * *
رسالة الألواح المباركة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد ، وآله وسلم كثيرا وله رضي اللّه عنه :
صدق اللّه ، والحق يقول الحق ، وقوله هو معناه ، وحاصل ذلك ما من موجود موجدا في مستند إلا ويقول هذا القول ، أو يقال عليه ، وهو ذلك المعنى ، أو من ذلك المعنى من غير تبعيض ، ولا إشارة ، فإن الحق واحد ، وما عداه وهم ، والأوهام هي المستندة ، والمستند إليها بوجه ما ، ونحن تلك الأوهام ، وبل نحن نحن ، بل هو هو ، بل لا يقال نحن ، ولا هو من حيث الإشارة والميل ، ولكنها تشعر بالشيء الذي يجد ذلك الشيء من كل الجهات ، ويصرف هو ، والهو هو إلى أنا ، ويجد الآنية والهوية معا .
فمن علم هذا تجاوز واستعار الوهم ، واستند إلى ظل حقيقة وهمية ، وجعلها موضوعة لذلك الوهم ، وسمى ذلك ذاته ، وأوجد من لم يكن ، وأعدم من لم يزل ، وهكذا فعل من لم يكن ذلك الشيء ، وبعد ذلك يحقق الحق الحق ؛ فيكون من لم يزل من لم يزل ، ويكون من لم يكن ، من لم يكن ، وهذه الروابط التي بين ذلك وذلك ، وهذه هي العهود والأحوال ، وهو غاية أهل هذا الزمن .
إيه : فنرجع لشرح بعض ما تقدم ؛ فنقول : ما من مدرك مدرك معا إلا ويقول هذا القول ، أو يقال عليه ، أو هو منه لا أنه عنه ، بل هو هو لا لأنه له ، وحاصل ذلك كونه ماهية أو هم الوهم فيها الاشتراك ، وبسطها حيث قبضها ، وغيبها حيث أظهرها ، وكان من ذلك نكتة صقيلة ، وضد ذلك ، وكان ويكون والكائن ، ومفهوم ذلك المظاهر والمراتب