أو نوع الدهر . أو مقارنة حادث حادثا . أو تقدير الوجود . أو موضوع العدد من شفع ووتر . كيف ما كان لا مدخل له في الاطلاق على الانية كما ذكرت لك فاعلمه . لان الانية المذكورة اما أن تكون أعلى من الدهر وقبله واما معه واما بعده وفوق الزمان . فالانية التي قبل الدهر هي ذات الحق وهي فاعلة له فكيف للزمان إليها سبيل . ولا تسمع أنت قبل وبعد فتتخيل مساحة أو مسافة بل تنزيه محض وانفراد جلي كما يتبين بعد عند تحقيق الوجود . والانية التي مع الدهر فهي العقل لأنه إذا حققت المبادئ ظهر ان الانية الثانية العقل وهو لا ينفعل ولا يستحيل واما الانية الثالثة التي بعد الدهر وفوق الزمان ، فهي النفس لأنها في أفق الدهر وفوق الزمان « 1 » . فصح بهذا كله ان مطلب متى لا يطلق على [ 9 أ ] الذوات المفارقة الا بحسب الاخبار والاستخبار لا لما هي وعما هي .
والدليل على أن انية الحق قبل الدهر ، ان انية الدهر مستفادة من انية الحق تعالى ، وانك تقول كل دهر انية ولا كل انية دهر . فالانية اذن أكثر عموما من الدهر . وبالجملة الدهر معلول لله . وانية العقل تجاور الدهر ، لأنها ممتدة معه لا تتغير ولا تستحيل والنفس ملازمة . ولا صفة مع الدهر سفلا لأنها أثقل تأثيرا من العقل وهي فوق الزمان لأنها علة الزمان .
وهذا كله اعزك الله بنظر النظار اللواحق « 2 » . والمحققون يقولون غير هذا ولا يتعرضون للواحق الوجود ولا يعددون الواحد في نفسه .
ويرون ان مطلب متى هو وهم الضمير عن حادثين ليس بينهما ارتباط .
فان الذي يقول إن الزمان مقارنة حادث حادثا « 3 » فهو خطأ . لان المقارنة لا تقع الا في الزمان أو مع توهم الزمان ، وأيضا اين يفرض الطلب ولا
هامش
( 1 ) - الجملة الأخيرة ساقطة في ب .
( 2 ) - أو ب اللواحق ، وربما كان الأصح للواحق اي للواحق الوجود .
( 3 ) - حادثا ساقطة في ب ومثبتة على هامش أ .