Skip to main content

بد العارف — Page 358

Contributors:

P.358
عنها وتبين ان الخير منها وفيها وإليها وان الشر يلزم منها وفيها وعنها وتبين ان الكل حاضر في حضورها وان الخير غائب في مغيبها وان التابع يذهب إذا فقدت وان المتبوع يثبت إذا ذهبت وان الحق راجع عند توجهها والباطل واقع بحديث خلودها والتمني ناجحها واليأس فاضحها والرجاء غالب على امرها ويصلح بالجملة عند وجودها ذاتها والنهاية في حصول هويتها والنغمة في انية انيتها والفضيلة في أمنية امنيتها والمحسنة في الهامها فجورها والصراط يقطع موضوعها يجاز والخير في غيرها مجاز ولم يتبين ولا تحصل خروجها من القوة إلى الفعل بغرورة العلم وفهم المسئلة ووجود الكمال في زمان الادراك وعلم جوهرها حتى تكون في الوقت علامة بالفعل فعالة بالطبع واحدة في معقول ذلك ويظهر لا على التصريف ونورها ويتمكن الاتصاف بالأحوال السنية والمشاهدة والذوق الإلهي في تصور حقيقتها ولا تثبت ماهيتها وبالجملة لم تعلم ولم تعرف فيما تقدم حتى تظهر مزية [ 123 أ ] المقرب ويعلم أن الظلام بالطبع في مذهب سواه والنور في مذهبه بالذات ويظهر للذي يذكره اظهر من العادة وأبين من عالم الشهادة واجل من المفسر وأقرب من الميسر . ويظهر ان الشمس الظاهرة للحس تابعة له على المثال وكأنها مجاز في الظهور وفي الاظهار لسواها بالإضافة اليه في مظهره ومظهره مع انّ المثال الحسي لا يجمل ان يصرف في عالم المقرب ولا محل ولا يعقل ولا يسمح فيه ولا يستطرب ولا يعطي المقصود . وانما حملني على ذلك علمي بفهمك مقصودي وما الذي نريده والله يفهمك ويعينك على الخير بمنه . اعلم علمك الله العلم النافع الذي لا ند له والحق الذي لا ند له والنعمة التي لا تقدر والخير الذي لا يقلل ولا يكثر والفائدة التي لا تلحق ولا تكتسب والعافية التي لا تحلل ولا تركب والسعادة التي لا اسم لها والرحمة التي إذا نظر إلى جزئيها نظر إلى كلها لان جميع ما يتكلم فيه