الأصل هو اللفظ الذي ورد في اثبات الحكم والفرع ما ثبت حكمه بغيره . والعلة هي المعنى المقتضي للحكم . والعلة المتعدية ما تعدت لفرع . والعلة الواقفة ما لم تتعدى إلى فرع . والمعلول هو الحكم .
ومن أصحابنا من قال هو العين التي تحلها العلة كالخمر والبر .
والمعتل « 1 » هو المستدل بالعلة وعليه والمعلل هو المعتل . والطرد هو وجود الحكم لزوال العلة . والمعارضة مدافعة احدى الخصمين للآخر بمثل دليله وبما هو أقوى منه ، والترجيح مزية لتقدير احدى الدلالتين على أخرى . والانقطاع هو العجز عن بلوغ الغرض . والحمد لله هذا مذهب الفقهاء قد تخلص في العلم وكليات معلوماتهم وصناعتهم كما وعدتك .
واعلم أن الفقه أقيسة خطابية أو شعرية وهو تبدل الكلي بدل الجزئي وبرهانه من الأمور المقبولة وعليها وإليها وبها يعمل ويقول ويفعل .
ونرجع للأشعري ونذكر اصطلاحه بتقريب ومذهبه ما هو والاحكام التي قسمناها قبل إلى عقلية وشرعية . ذكرنا الشرعية ما هي على اصطلاح صناعة الفقهاء فبقي علينا العقلية بصناعة الأشعرية . إذ وهما يقولان بقول واحد وان اختلفا ففي اليسير فنقول : الأشعري يرى أن السبيل إلى معرفة الأشياء والدلالة على معرفتها من أربع وجوه : أولها ما يعلم بالحواس ثم بالبديهية وهو علم الضرورة عنده . ثم بالخبر ثم بالدليل وغيره يقول بهذا . غير أن صناعته اطبع وأفضل وأعدل فان الذي عند الأشعرية مكتسب منه . فما يعلم بالحواس فإنه يعلم بخمسة أوجه ، منها حاسة البصر بها يدرك الأشياء كالألوان وغيرها . ومنها حاسة السمع يدرك بها الأصوات ويميز بها بين اشخاص صورها . ومنها حاسة الذوق يدرك بها المطعوم ويفرق بها بين حلو ومر . ومنها حاسة الشم يدرك بها روائح الأشياء المشمومات ويفصل بها بين طيبها وكريهها . ومنها حاسة اللمس
هامش
( 1 ) - ب - المعتدل .