ليلى ، الحب الكلي « 1 »
إن زرت ليلى يهون أمري * ويبدّل اللّه عسري يسرا
يا مالك الملك أجبر لكسري * يا سيّدي واقبل الوسيلا
يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا
يا مالك الملك أقل عثاري * لأنّ شيبي كسا عذاري
والليل عندي رجع نهاري * وما بقي لي سوى الرّحيلا
يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا
يا حادي العيس عليّ مهلا * لأنّ قلبي بالحبّ مبلى
قصدي في ليلى أراها تجلى * في ثوبها البهيج الكحيلا
يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا
صبّح بعرفات جبل مبارك * بقبّة آدم واقطع نهارك
وقول يا أخي عند انفرادك * يا سيّدي اقبل الوسيلا
وفي منى نزّل الرّكائب * ويجتمع سائر النّجائب
شامي ومصري ترى يا صاحب * وكلّهم يطلبوا الوسيلا
يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة فيها من الشوق المبرح والعاطفة الجياشة والشوق العارم إلى ليلى : الوجود المطلق والحب الكلي ، مما يوحي بسمو روح ناظمها واطمئنان نفسه بعد تجربته العميقة وسفره الطويل في دروب النفس المنعرجة .
كما أن القصيدة عبارة عن سفر روحي ، سفر بالهمة إلى البيت الأعظم الذي طهره اللّه ، الكعبة المشرفة . ولعل هذه القصيدة من بين القصائد التي نظمها الشاعر في أواخر أيامه بمصر ، وكان شوقه آنذاك لزيارة الكعبة المشرفة وقبر الرسول الكريم ، وشيخه ابن سبعين .