قتلي صلاح . . . « 1 »
عشقت سلطان الملاح * ونا به « 2 » صرت مليح
ولاح لي ضوء الصّباح * وصرت في حالي طريح
في حبّه قتلي صلاح * نعم ونطلق بالبريح
قلّي آش عليّا من جناح * إذا هويت بدر التمام
في حبّه قتلي صلاح * لسيّدي نرعى الزّمام
محمّد هو درهمي * ندفعه حيث نسير
وأصل المحبّه موسمي * نعم وهو عيد الكبير
هذا الشّيء ما هو من شيمي * مع كلّ صادق أو حقير
العاشقين قالوا جناح * إذا هويت بدر التّمام
في حبّه قتلي صلاح * لسيّدي نرعى الزّمام
هامش
( 1 ) - هذه المقطعة لهجتها مغربية واضحة ، يحلل فيها الششتري تجربة الفناء الصوفي باعتباره موتا وتلاشيا وزوالا عن كل الحظوظ والأشياء كلها ، لشهود الحق ، والفناء بهذا المعنى بقاء . وقد استعار الشاعر من أجل التعبير على هذا المقام الصوفي عبارة الفقهاء المشهورة في قتل الحلاج « إن في قتله صلاح المسلمين » ليعبر بها عن الصلاح الوجداني والوجودي الحقيقي الذي يحياه الصوفي أثناء تجربة الفناء في الانتقال من الخاص إلى العام ، من البشري إلى الإلهي ، من الفاني إلى الباقي ، حيث يتحقق الخلاص وتتحقق الوحدة كما جاء في قول الحلاج :مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزّلال
فإذا مسّك شيء مسّني * فإذا أنت أنا في كلّ حال( 2 ) - يقصد الشاعر : أنا به .