هذه الطريقة « 1 »
إذا نظرتونا ، بنظره صالحه * تلقح أشجارنا ، والثّمار يطيب
وإذا هجرتونا ، عدمنا الرّاحه * تكثر علايلي والشّراب يغيب
سيدي حنّوني بالعزيز عليّا * محلا كلامك يا خيّار النّاس
خلّتني مثل الحمام الطّوقي * إليّ يغرّد ساعة الصباح
وإلّا على من كان لهم زاير * يرقب على باب الفتوح بفاس
سيدي حنّوني بالعزيز عليّا * محلا كلامك يا عسل الأحباب
شوّشتني ذا السّاكنه في ذاتي * من لا سقيته ما شرب منها
هذه الطّريقة البعض من سادتي * ويسلكون مريدهم فيها
كونوا شهودي يا رباب الحالة * وليّ نقوله نشاهده بأعيان
هامش
( 1 ) - هذه المقطعة أنشدها الشاعر عندما حل بمدينة فاس - بالمغرب الأقصى - بعد مروره نازحا من موطنه الأصلي بالأندلس ، وببجاية بالمغرب الأوسط ، وهي تعد من أوائل ما أنشده الششتري في مرحلة حياته الأولى حوالي 644 ه . المرحلة التي احتدم فيه بحثه عن الحقيقة ، إذ في مدينة مكناس سيتخلّى عن مظاهر الحياة واتباع طريق العلم الحقيقي . ثم كان انتقاله إلى مدينة فاس الذي اشتد فيه شوقه إلى الحقيقة والتهب حماسه في البحث عن علم يقربه إلى المطلق .