شربوا كؤوس الحبيب والحبّ غالي * وفوّضوا أمرهم لذي « 1 » الجلال
مسكين من لامني على السّنّيه * ولا يكون العمل إلّا بنيّه
قم يا نديم ، نغتنم ساعة هنيّه * هبّ النسيم ، طابت الحضرة العليّه
يا فرحنا بالنّبيّ جانا بالكرامه * يوم الحساب أمته تبقى علامه
والشّرب من حوضه يبرى السّقامه * والكافرين يا سلام في نار حميّه
وسط الجحيم ساكنين مع كلّ حيّه * قم يا نديم ، نغتنم ساعة هنيّه
هبّ النّسيم ، طابت الحضرة العليّه « 2 »
هامش
( 1 ) - في النص الأصلي : « لذو الجلال » والتعبير اللغوي الصحيح : لذي الجلال ، واللحن اللغوي شائع جدا في أساليب التوشيح والزجل .
( 2 ) - يدور هذا النص الشعري حول حقيقة المعرفة الإلهية ، باعتبارها علما لدنيا يتلقاه العبد المختار من اللّه تعالى بغير وساطة ، كما كان للخدر عليه السلام كما جاء في قوله تعالى :عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماًفهذه المعرفة هي عبارة عن خمرة مقدسة لم تعصرها أياد ، ولم تحتوها أباريق أو دنان ، وإنما هي نور وفيض رباني تضوّع منه آدم وموسى وإدريس وعيسى . . .
وكل المقربين والتقاة الصالحين ، إنها معرفة ذات اللّه وصفاته ، معرفة يقينية ومشاهدة وذوق ببصائر القلوب .