شمس مع ظلّي اختلط * واختفت عنّي الحدود
وبدا بدر الغلط * يوري تجريح الشّهود
وجاء يلعب فسقط * وضحك منه الوجود
وقال إيش ثم يا طلول * لا اتّحاد ولا حلول
فلا تخرب الحصون * ولا تخلط التّلول
من مشى ولم يصل * فقالوا : يقطع الطريق
فإذا شعر وصل * وإن غفل فهو غريق
منه إليه يتّصل * فإذا جاز المضيق
وتدرّ عليه سيول * وتلذّ لو عسول
يستوي صحب الخطاب * والمخاطب والرّسول
ويرى الفلك يدور * والطّلوع مع الهبوط
ويركب الأمور * ويحلّل الرّبوط
ولا يترك الحضور * ولا يهمل الشروط
ما بقي ما نقول * قد طبخت لك بقول
غير أنّ ذي الأمور * لس من طور العقول « 2 »
هامش
( 2 ) - ولعل هذا البيت يشير إلى ما يتذوقه الصوفي من أحوال ومقامات وما يبلغه من معارف ربانية ، وهي أمور تتجاوز قدرة العقل ، لأنها فوق طوره .