في البحر ورا الجوهر * بالهبوط رقيت
إن شعرت بك تشعر * أنت ه الشعور
أو لحظت قرب أو بعد * أو ظلام ونور
أنت ذاك تطوّر بك * وعليك تدور
كلّما رأيت * كلّما رأيت
أنت كنت في التطوير * لكنّك نسيت
لاش نسي ولاش قال * يا ترى لاش ذا
قد عرف ويستفهم * كيف يقال لذا
اهنا قال لسان الحال * أش دعاه لذا
كيف وأنا انطويت * كيف وأنا انطويت
على كلّ ما يسدو « 1 » * وفيه اختفيت
أنت فعلي وأنت اسمي * وأنت ه الحروف
بك يترجم المبصر * عنّي حين يشوف
الألف مثالك * ه مظهر الألوف « 2 »
فإذا انتفيت * فإذا انتفيت
أنت ذاك وأنا الباقي * بالظهور خفيت
هامش
( 1 ) - من سدا يسدو : والسدو هو مدّ اليد نحو الشيء كما تسدو الإبل في سيرها بأيديها ، والكلمة جاءت في البيت بمعنى العلو ، يقال : تسدّى فلان الأمر إذا علاه ، وتسدى فلان فلانا إذا أخذه من فوقه ، إذا كلّ ما يسدو في البيت هو كل ما يعلو ويجل .
( 2 ) - في هذا البيت : يقيم الششتري مماثلة بين الحروف والتي هي في العربية 28 وبين الوجود ، فالألف هو أول الحروف وحقيقتها إذ منه صدرت باقي الحروف كما يصدر عن الله الواحد الأحد الوجود برمته . ومعنى البيت : أن اللّه هو حقيقة العالم ، اللّه الواحد الصمد الذي لا كثرة فيه ولا تعدد هو أصل وحقيقة العالم المتعدد المتكثر .