قلت له : مولاي من يغتدي * بهذه الخمرة لم يهتد
فقال لي : لا والهوى فابتد * قلت : من السّاقي فقال : الذي
قال على الطّور لموسى أنا « 3 » * أما اهتديت بالسّنا اللّائح
والنّار للمقتبس الّلامح * حتّى نظرت نظرة الكاشح
يا مدّعي الحبّ أما تستحي * تنظر بالعين إلى غيرنا
يا فانيا لو كنت لي عاشقا * لم تبصر إلّا الواحد الخالقا
فاسمع كلاما مبتغى فائقا * لو كنت فيما تدّعي صادقا
ما أبصرت عيناك إلّا أنا * أقبل على الحقّ ودع ما مضى
وأيأس من الخلق وكن معرضا * عمّن سوانا وانتصر بالقضا
تنل رضانا وهو نعم الرّضا * وترفع الحجب الّتي بيننا
هامش
( 3 ) - يحيل هذا البيت إلى قوله تعالى :فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى : إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ، وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيطه الآيات 11 - 14 .