فإن تطلب ترى صفتي مع اسمي * « فلا تنظر بطرفك نحو جسمي
وعدّ عن التّنعّم ، بالمعاني » * وللطّلسم في الكونين كسّر
وحقّق سرّ معنائي وحرّر * وللمسجور من بحري ففجّر
« وغص في بحر ذات الذّات تبصر * عجائب ليس تبدو للعيان »
فإن شاهدتني في كلّ ذات * بأسمائي عيانا مع صفاتي
ستفهم ما خفى في الكائنات * « وأسرارا تراءت مبهمات
مستّرة بأرواح المعاني » * فعند شهودك الأسرار منها
فلا تك غائبا في الكون عنها * ووحّد واتّحد كي ما تكنها
« فمن فهم الإشارة فليصنها * وإلّا سوف يقتل بالسّنان »
فمن أورى زناد الحقّ ردّت * حقيقته وعنه الباب سدّت
وكعبته بفاس الشّرع هدّت * « كحلّاج المحبّة إذ تبدّت
له شمس الحقيقة ، في التّداني » * فلمّا أن دنا منها تدلّى
وبالاسم المعظّم قد تحلّى * توحّد عند ذاك وما تولّى
فقال : أنا هو الحقّ الذي لا * يغيّر ذاته مرّ الزّمان
ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 170
مساهمون: علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
ص١٧٠