الطريق
اللهجة : فصحى مع مظاهر أندلسية
فسادي عندي صلاحي * في العالم الأوّل
واش مارئى ثمّ عار * هو بالفقير أجمل
بالخرق هم مشغولين * لاش هي بلا أكمام
وذا السّفر بالسّنن * اجلس وكن خدّام
فعندنا الصالحين * لس يدخلوا حمّام
فقل لهم ذا المباح * غزلا رقيق يغزل
وعندكم هي الكبار * عن ذكرها يغفل
أما السّفر فالرسول * ندب إلى الغربة « 1 »
والكلّ منّا يجول * للعلم عن قربه
علم القلوب هو الأصول * يصطاد من الصّحبه
هامش
( 1 ) - هذا البيت يشير إلى السفر في الطريق الصّوفي عند الششتري . والسفر كما هو معلوم عند الصوفية سفران : الأول ترك البلاد والأوطان والثاني التوجه وجدانيا إلى اللّه ، أو هو عبارة عن سير القلب بالتوجه إلى الحق بالذكر . والششتري يقرن بين المعنيين فيجعل من السفر وسيلة من أهم الوسائل الروحية والمادية ، والنهاية المطلوبة هي الكمال الخلقي والوجودي والمعرفي .
والبيت المشار إليه يحيل إلى السفر باعتباره سياحة وغربة ، وقد اعتبر من مندوبات السنة لقول النبي : « طوبى للغرباء » .