وجودنا تراجم « 1 »
اللهجة أقرب إلى الفصحى
وجود من قد وجدنا * عنه يسبق
بذا قال كلّ حد * وبه صدّق
وموجود الوجود * سرّك الحق
ترى ضربة لازم * وجودنا تراجم
وقل للفيلسوف * كم ذا تسلسل
لا بدّ أن تقف * لا بدّ أن تعلّل
فمعلول الحدوث * وجود لو أوّل
هامش
( 1 ) - هذه الموشحة تتحدث عن عملية الخلق في الفكر الصوفي ذي الجذور الفلسفية القائمة على فكرة وحدة الوجود ، فالله هو مبدع الأشياء ومفيض الخيرات على العالم ، وأن كل ما يفيض عنه غير قائم بذاته بل محتاج إلى مفيضه في إيجاده .
ومن هنا فهو يوجه اللوم لكل جاحد للوحدة بين الموجد والموجد ، المفيض والمفاض وخاصة علماء الطبيعة الذين يفسرون العلاقة بين اللّه والعالم تفسيرا ماديا لا روحيا .
ولذلك فعلاقة اللّه بالطبيعة ليست علاقة تناقض مطلق بل هي علاقة جدلية بين ماهية وهوية ، فلا وجود للموجود ( الطبيعة وأشياؤها ) إلا بالهوية ( اللّه ، الوجود المطلق ) ، أي لا وجود للموجودات مستقلة بذاتها ، والقرآن يشهد على ذلك « مرقوم الأراقم » في مثل قوله تعالى :وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ، ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ" الدخان " الآية : 38 / 39 .