ارفع الوهم تحمد السّعيا « 1 » * واخرق الحجب تحظ باللّقيا
وتفز بالمراتب العليا * إن رأيت الحبيب في المحيا
رقّ معناك رقّة الشّعر * وفهمت الرّموز في الشّعر
أنت مولى بالوهم معبود * بحجاب الفراق مفقود
المنى في فناك موجود * فاسأل القرب من له الجود
كم تجرّعت مرارة الصّبر * عن لقائي مرارة الصّبر
يا علي أنب إلى اليمنا * واتّخذ شرعة الهدى حصنا
تلق فيه النجاة ولأمنا * وأطع في هواك من غنىّ
جرّر الذيل أيّما جرّ * وصل الشّكر منك بالشّكر
هامش
( 1 ) - البيت الشعري يشير إلى أن الوجود واحد لا فرق فيه بين الحق المطلق والعالم المضاف ( العالم بما فيه من كائنات روحية ومادية ) ، وأن العالم المادي كما يقول الششتري في كتابه : المقاليد الوجودية ص 436 : ( والكتاب لا زال مخطوطا سنصدره محققا بعد حين ) « الوهم اسم مفروض في الوجود ، وهمي ليس له ذات سوى كما ترى : ك / ل / م / » ومن يسقط تحت وطأة هذا الوهم ، وكان : « لا يعرف كيف يصرف الوهم عن النفس ( . . . ) كان كالذي يتخبطه الشيطان من المس » : المقاليد الوجودية ص : 419 .